Open the menu

قطر تواجه أزمة غذائية بعد قطع العلاقات.. طوابير طويلة ورفوف فارغة

قطر تواجه أزمة غذائية بعد قطع العلاقات.. طوابير طويلة ورفوف فارغة

اصطف سكان منذ صبيحة الأمس في طوابير طويلة أمام المتاجر في العاصمة القطرية الدوحة، بعد ساعات على قرار السعودية ودول عربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. وأصيب المستهلكون بموجة هلع وتدافع للشراء خوفا من ارتفاع وشيك لأسعار المواد الغذائية وهو ما دفع كثيرا من المتسوقين لملء العربات والسلال بمختلف البضائع، وخلت بعض الرفوف من المواد الأساسية مثل الحليب والأرز والدجاج.


وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن نحو 2.24 مليون شخص في دولة قطر يواجهون خطر أزمة غذائية محتملة في أعقاب قطع العلاقات الدبلوماسية معها، وإغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية في وجهها بسبب دعم الدوحة للجماعات الارهابية والاشتراك في النزاعات الإقليمية.
وأضافت: إن الإجراءات المتخذة ضد قطر ستكون لها تداعيات واسعة النطاق، وخصوصا أن معظم أراضي قطر صحاري غير قابلة للزراعة، فإن هناك مخاوف حقيقية من حصول أزمة غذائية.


وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور لأشخاص بدا عليهم الارتباك وهم يتسوقون وسط أرفف فارغة من المواد الغذائية.
وقال ثيودور كاراسيك، وهو كبير المستشارين في شركة "جولف ستات أناليتيكش" ومقرها واشنطن، "تتلقى قطر 99 في المائة من غذائها من الخارج". "إنهم يعتمدون كليا على الإمدادات الخارجية، وخاصة مع المواد الغذائية. وبالتالي فإن هناك تدافعا قويا سيحدث على المتاجر".
ولقطر حدود برية فقط مع السعودية وتعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء التي يأتي معظمها من الدول الخليجية.
ومن بين مئات المتسوقين الذين كانوا يبحثون عن المواد الأساسية، توجه أزير وهو من سريلانكا إلى المتجر بعد أن اتصل به أقاربه من بعد مشاهدتهم الأخبار على التلفزيون. وقال "لقد أتيت بسبب الأزمة كنت نائما عندما اتصلت بي عائلتي من سريلانكا وأيقظتني". وملأ عربته بحفاضات الأطفال لطفله الذي لم يتجاوز عمره 18 شهرا.
وتستورد قطر السلع مثل الدجاج من السعودية، وسارع السكان المحليون إلى مواقع التواصل الاجتماعي أمس للشكوى من أنهم سيضطرون من الآن فصاعدا إلى تناول الدجاج العُماني.


وقال إيرنست من لبنان إنه فكر أن الأفضل له أن يذهب للتسوق لأن الآخرين سيهرعون إلى المتاجر.
وأضاف وهو يتسوق مع عائلته وهم يملأون عربتين "إنها دائرة الفزع، ويجب أن أحصل على الباستا".
ووفقا لـ"رويترز" تكرر مشهد التهافت على الشراء في أماكن أخرى من العاصمة ومن بينها أحد متاجر "مونوبري" العديدة، حيث قال الموظفون إنهم شهدوا أكبر عدد من المتسوقين على الإطلاق.
واكتظ سوبر ماركت الميرة المجاور بالمتسوقين، وكان من بينهم الألماني دنيس المقتنع بأن الأزمة مؤقتة.
وقال دنيس "هذه مجرد بطاقة صفراء" مستخدما إحدى مصطلحات كرة القدم التي من المقرر أن تجري بطولتها العالمية 2022 في قطر.
وفي محاولة لتجنب انتشار حالة الهلع بين السكان التي تدفعهم للشراء المفرط من المتاجر، أصدرت الحكومة القطرية بيانا قالت فيه: إن طرق الشحن البحري والجوي ستظل مفتوحة أمام الواردات.


ومن المتوقع أن يكون قطاع الصادرات هو الاأكثر تضررا في الاقتصاد القطري، وهي تشمل الآلات والأجهزة الإلكترونية والماشية التي تنقل برا إلى السعودية.
وطبقا للأمم المتحدة فإن قيمة الصادرات القطرية إلى السعودية بلغت 896 مليون دولار في 2015. كما أن قطع العلاقات يضر بقطاع الخدمات الذي يشمل الفنادق وسائقي سيارات الاجرة في الدوحة. فعادة ما يتدفق السعوديون على قطر خلال عطلة عيد الفطر في نهاية شهر رمضان.
ولكن مع فرض الرياض حظرا على السفر إلى قطر فإن عديدا من سائقي سيارات الأجرة وهم من دول جنوب آسيا سيتضررون نظرا لاعتمادهم الكبير على السياحة.
وقال رايهان من الهند "هذه أخبار سيئة جدا. جميع السعوديين يأتون إلى هنا في العيد".

 

الاقتصادية 

إقرأ الخبر من المصدر

إقرأ أيضاً ..

رأيك يهمنا