Open the menu

مياه الصرف الصحي تنساب عشوائياً في وادي بيت حانون والبحر

مياه الصرف الصحي تنساب عشوائياً في وادي بيت حانون والبحر

كتب خليل الشيخ:

تفاقمت مشكلة تصريف المياه العادمة في محافظة شمال غزة، خلال الأسابيع الماضية؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن محطات الضخ.

وأكدت مصادر موثوقة في بلديات القطاع، أنها تضطر إلى ضخ هذه المياه في أماكن تصريف عشوائية، تترك أثراً كبيراً على البيئة العامة.

فمن جانبها، قالت بلدية بيت حانون: إنها تضخ المياه العادمة إلى وادي بيت حانون في فترة انقطاع التيار الكهربائي التي تصل إلى 16 ساعة متتالية، ما يؤثر على البيئة.

وأوضح سفيان حمد مدير البلدية لـ"الأيام" أن سبب ضخ الصرف الصحي بشكل عشوائي هو انقطاع التيار الكهربائي، وعدم قدرة البلدية من ناحية مالية لتوفير كميات من السولار لتشغيل المولدات.

يذكر أن وادي بيت حانون يمر بين المنازل وسط البلدة وينتهي خلف سياج الفصل العنصري في أراض تقع تحت السيطرة الإسرائيلية في غلاف غزة من الجهة الشمالية الغربية.

وقال حمد: هناك احتجاجات إسرائيلية لضخ هذه المياه في المناطق التي تقع فيها تجمعات سكانية يهودية.

يذكر أن المياه تنساب في وادي بيت حانون وتتجمع في رمال كيبوتس "نتيف هعشراه" قبل أن تصل صهاريج إسرائيلية لتنضح هذه المياه عدة مرات أسبوعياً .

وأضاف: "نقوم بين وقت وآخر بعمل سواتر ترابية لتقليل تدفق المياه العادمة على طول وادي بيت حانون، لتقليل خطرها البيئي".

من جهتها، تضطر بلديتا جباليا وبيت لاهيا، لضخ المياه العادمة من مضخة "عامر" الواقعة غرباً تجاه شاطئ البحر.

وأوضحت مصادر في بلدية جباليا، أنه من المفترض أن تقوم هذه المحطة بضخ المياه العادمة تجاه أحواض الصرف الصحي في قرية أم النصر (القرية البدوية) على مدار الساعة، إلا أن انقطاع التيار الكهربائي يحول دون تشغيلها، وبالتالي يتم تحويل المياه العادمة باتجاه البحر.

لكن المهندس حمدي مطير مدير دائرة المياه في بلدية جباليا، قلل من خطورة تأثير المياه العادمة على البحر، موضحاً أن ما يتم تحويله إلى البحر جزء قليل من هذه المياه، وفي مرات قليلة جداً.

وأضاف لـ"الأيام": إن المحطة لم تعمل بعد بطاقتها الكبيرة، ويتم تجميع المياه العادمة في مكان مخصص، قبل أن يتم ضخها بالشكل المعتاد في أحواض التجميع بقرية أم النصر عبر تشغيل المحطة بالتيار لمدة أربع ساعات.

وأوضح "مطير" أن منظومة الصرف الصحي في مناطق نفوذ جباليا تعمل بشكل يتم من خلاله معالجة المياه العادمة قبل ضخها لأماكن محددة أو أحواض الترشيح.

وصُنفت بعض المناطق على طول شاطئ شمال غزة ضمن المناطق التي يحظر استخدامها للسباحة في التقرير الذي أصدرته جودة البيئة قبل نحو شهر، بسبب ضخ المياه العادمة إلى البحر.

وقال زياد أبو فرية رئيس بلدية أم النصر لـ"الأيام": إن هناك زيادة كبيرة في تجمعات المياه العادمة في الأحواض القريبة من منازل المواطنين في قرية أم النصر، بسبب عدم نقل هذه المياه إلى محطات المعاجلة الواقعة بالقرب من الجدار الحدودي شرقاً، في وقت تواصل ضخ المياه في الأحواض.

وحذر "أبو فرية" من خطر طفح هذه الأحواض على الأراضي والمنازل المجاورة، في حال لم يتم إيجاد حلول سريعة للتقليل من تجمعات المياه العادمة.

واعتبر أن الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي يمنع نقل هذه المياه من مكان تجمعها وبالتالي ارتفاع منسوبها، في وقت لا تستطيع البلديات توفير ثمن السولار اللازم لتشغيل مولدات التيار الكهربائي.

اقتراحات إسرائيلية
يذكر أن الجانب الإسرائيلي تقدم بشكوى نتيجة ضخ المياه العادمة في أماكن حدودية سواء باتجاه وادي بيت حانون، أو شاطئ البحر في بيت لاهيا القريب من شواطئ عسقلان.

وكان مصادر إعلامية عبرية قالت، أمس: إن حكومة الاحتلال قررت مد أنابيب للصرف الصحي لاستيعاب المياه العادمة في منطقة شمال غزة بدلاً من تصريفها في البحر بعد أن أوعزت جهات إسرائيلية مختصة بقدرتها على الاستيعاب.

وأوضحت المصادر في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس، أن الحديث يجري عن مد أنبوب لمياه الصرف الصحي من منطقة حاجز "إيرز" شمال القطاع، حيث تتجمع المياه العادمة، لنقلها إلى برك للمياه العادمة في كيبوتس "إيرز" ومنه إلى محطة التكرير والتنقية في "شاعر هنيقف" وبلدة "سديروت". 

إقرأ الخبر من المصدر

إقرأ أيضاً ..

رأيك يهمنا