Open the menu

عام دراسي جديد بملابس قديمة ودون قرطاسية في مخيم جباليا

عام دراسي جديد بملابس قديمة ودون قرطاسية في مخيم جباليا

كتب خليل الشيخ:

تحاول المواطنة أم حمزة خير الدين من مخيم جباليا تلبية ما يحتاجه أبناؤها التلاميذ من زي مدرسي وقرطاسية وحقائب مدرسية، استعداداً لبدء العام الدراسي، غداً.

وتنقلت خلال الأيام الماضية بين عدة مؤسسات خيرية طلباً لمساعدتها في ذلك، لكنها ستضطر لاستخدام الزي والحقائب المدرسية القديمة، بسبب فقر الحال وظروفها الاقتصادية الصعبة.

قالت لـ"الأيام"، إن طلبات أطفالها تتزايد كلما اقترب موعد بدء العام الدراسي، دون أن تعلم كيف يمكن أن تتدبر أمرها.

ولا تملك المواطنة "خير الدين"، (41 عاماً) وهي أم لسبعة أطفال، خمسة منهم في المدارس، أية نقود لشراء احتياجات أطفالها السبعة وأسرتها من المواد التموينية.
وتعيش هذه الأسرة منذ سنوات عدة، حالة فقر شديدة وظروفاً حياتية قاسية.

وتعتبر حالة أسرة المواطنة "أم حمزة" التي حاولت جاهدة الحصول على أكثر من حقيبتين مدرسيتين تحتويان بعض القرطاسية، عندما علمت أنه من الممكن تسلم بعض القرطاسية والأدوات المدرسية بشكل مجاني، صورة مكررة لعشرات الحالات الاجتماعية الصعبة في مخيم جباليا الذي يسكنه نحو 100ألف لاجئ، معظمهم من الفقراء.

يذكر أن بعض الجمعيات الخيرية وزعت مستلزمات مدرسية على بعض الأسر الفقيرة في المخيم، مؤخراً.

ومن المنتظر أن يتوجه نحو 30 الف طالب وطالبة إلى مدارسهم التابعة لوكالة الغوث في مخيم جباليا.

على الصعيد ذاته تنتشر بسطات ومحال بيع الزي المدرسي، المخطط باللون الأبيض والرمادي للإناث "المريول" وسراويل الجينز والقمصان رمادية اللون للذكور، في سوق العودة في مخيم جباليا للاجئين، منذ عدة أيام.

وقالت المواطنة فاطمة (35 عاماً) بعد جولة استكشافية لأسعار مستلزمات المدارس، أن ثمن "المريول" يتراوح بين 20 إلى 35 شيكلاً وهي بحاجة لشراء ستة منها، لثلاث بنات لديها يتعلمن في المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

وأضافت لـ"الأيام"، أن طفلها بحاجة إلى شراء "سروالين" وقمصان، مقدرة المبلغ الذي ستحتاجه لتلبية احتياجات أبنائها يفوق 800 شيكل، فضلاً عن القرطاسية.

واعتبرت أن ذلك مبلغ كبير قياساً بمستوى دخل زوجها.

معاناة مضاعفة
ويشتكي معظم أولياء الأمور من تراكم أعباء استقبال العام الدراسي خصوصاً، بعد عيد الفطر واقبال عيد الاضحي بعد أسبوعين.

ويواجه المواطن بشير سالم (38 عاماً) عناء تدبير أمور أطفاله الخمسة الذين يدرسون في المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

وقال لـ"الأيام" إن مستلزمات العام الدراسي لابنائه يتطلب نحو ألف شيكل، مشيراً إلى انه لا يستطيع تدبير هذا المبلغ في الوقت الحالي.

ويعمل "سالم" في ورشة لصيانة المركبات، ويتقاضى أجراً نحو 800 شيكل شهرياً ويواجه أعباء العام الدراسي وعيد الأضحى المقبل.

وأعرب عن أمله في أن يجد أي مؤسسة قد تعينه على تدبير احتياجات أطفاله للعام الدراسي.

أما المواطن جمال السكافي (50 عاماً) المكلف تدبير أمور أربعة من أبنائه، اثنان منهم في المرحلة الإعدادية وآخران في المرحلة الثانوية فقال إنه ينتظر أن يتسلم راتبه كي يستطيع توفير مستلزماتهم المدرسية.

ويعمل "السكافي" موظفاً حكومياً، وكان قد أنفق راتبه الشهر المنصرم في تدبير أمور أسرته، وسداد ديون عن مصروفات عيد الفطر.

وأضاف لـ"الأيام" إنه لن يقوم بشراء الزي المدرسي الجديد ولا القرطاسية اللازمة، إلا بعد أن يتلقى راتبه، وإنه مُجبر على إقناع أبنائه بالانتظار وارتداء ملابسهم القديمة إلى حين ذلك.

رواج قليل
قال أنور الشرافي (34 عاماً) أحد أصحاب تلك البسطات، إن الحركة على شراء مستلزمات العام الدراسي قليلة، مرجعاً ذلك إلى سوء الأوضاع المادية للمواطنين، خصوصاً مع نهاية الشهر، ونفاد رواتب الموظفين.

قال لـ"الأيام"، إنه يبيع بأقل من 200 شيكل يومياً، معرباً عن أمله في زيادة البيع خلال الأيام القادمة.

واعتبر شعبان أبو ورده (30 عاماً) الذي كان يجاوره خلف بسطة لبيع الأحذية، أن ضعف الإقبال جاء تحسبا لمصاريف عيد الأضحى، متوقعاً أن بيع القرطاسية ومستلزمات الدراسة سيكون حتى بعد العيد واستلام الرواتب. 

إقرأ الخبر من المصدر

إقرأ أيضاً ..

رأيك يهمنا